الرئيسية » الصحة الجنسية » تكبير حجم القضيب : هل يجدى نفعا ؟
01.2_articles

تكبير حجم القضيب : هل يجدى نفعا ؟

y

هل كنت تأمل أن يكون حجم قضيبك أكبر ؟

غالبا ستكون الإجابة نعم .

يقول د. مايكل ليرى أستاذ جراحة المسالك البولية بجامعة هارفارد ” أظن أنه لايوجد رجل إلا وكان يأمل أن يكون طول قضيبه أطول مما هو عليه الان ” .

وعلى الرغم من ذلك ، فإن المحاولات التى تم تجربتها فى هذا الأمر ، لم تسفر عن شئ آمن تماما .. بالتأكيد هناك أقراص وكريمات للتكبير ، علاوة على تمارين شد وإطالة غاية فى الصعوبة والقسوة ، مع وجود بعض الخيارات الجراحية .. لكن عموما فأغلب هذه الوسائل لاتكلل بالنجاح ، وحتى إن نجحت فستجد أن الأمر ينطوى على آثار جانبية خطيرة .. وقد تتساءل : خطيرة إلى أى درجة ؟ ، والإجابة أن خطورة هذا الأمر قد تصل إلى فقد القدرة على الإنتصاب فى بعض الحالات .

يقول د. ليرى: ” ثقوا بى ، لو توصلت إلى طريقة فعالة وآمنة لتكبير حجم القضيب ، فسأصبح مليونيرا ” ، ثم يستكمل حديثه قائلا : ” لكنى الآن لست مليونيرا .. ونفس الأمر بالنسبة للآخرين ” .

ورغم ذلك مازال البعض مهووس بذلك الأمر ، ويحاول تجربة كل الخيارات العلاجية المتاحة ، معرضين أنفسهم لمخاطر شتى .

متى يمكننى القول أن هذا القضيب صغير الحجم ؟

هل تعتقد أنه أصغر من المعدل الطبيعى ؟ ربما هو ليس كذلك .

عادة يكون طول القضيب 10-12 سم فى وضع الإنتصاب ، و قطره لايتجاوز 3-5 سم .. مع الوضع فى الإعتبار وجود تفاوت فى الحجم بالنسبة للقضيب فى حالة الإرتخاء .

 وفى بعض الحالات ، قد يكون حجم القضيب أصغر من ذلك لأسباب جينية ، فالجينات والهرمونات قد تؤدى إلى وجود حالة تسمى القضيب الصغير ( ميكرو ) ، حيث لايتجاوز طوله فى وضع الإنتصاب 7 سم ، وقد يؤدى الإصابة بمرض البايرونس أو حتى إجراء جراحة نتيجة الإصابة بسرطان البروستاتا إلى صغر حجم القضيب .

وتشير الدراسات أن معظم من يبحث عن وسائل لتكبير حجم القضيب يمتلكون أعضاء ذكورية ذات حجم طبيعى ، إلا أنهم يعتقدون أنهم دون المعدل الطبيعى .

لماذا ؟ الأمر عائد إلى المنظر الشخصى .. فمن البديهى أنه يصعب تقدير حجم قضيبك بطريقة صحيحة ، فلو نظرت إلى أسفل ، فزاوية الرؤية غير صحيحة ، وبالتالى حكمك يكون خاطئا .

ويلعب علم النفس دورا هاما فى هذا الشأن ، فقد يظن بعض الأشخاص ذوى الأحجام الطبيعية ، أنه يمتلك عضوا فائق الصغر .. وهذا مايعرف فى علم النفس بإضطراب تشوه القضيب ، والذى يشبه حالة الإضطراب الحسى لمرضى فقدان الشهية ، والذين مهما بلغوا من النحافة ، دائما ينتابهم شعور دائم بالسمنة وزيادة الوزن .

وطبقا للدراسة .. فأغلبية من يخضع لجراحة تكبير القضيب مصاب بهذه الحالة ، حتى أنهم لايكونوا على إقتناع تام بنتائج ما بعد الجراحة .

إنقاص الوزن : طريقة قد تجدى نفعا .

يعتبر إنقاص الوزن من الطرق الآمنة والفعالة التى قد تجدى نفعا للحصول على قضيب يبدو أكبر حجما .

يقول د. جينيفر بيرمان إستشارى المسالك البولية فى بيفرلى هيلز ، والمشارك فى تأليف كتاب ( أسرار الإشباع الجنسى للمرأة ) : ” معظم الرجال الذين يعتقدون صغر حجم القضيب لديهم ، هم غالبا من ذوى الأوزان الزائدة ” .

فإنقاص الوزن سيظهر جزء لابأس به من جسم القضيب عادة مايكون مختفيا تحت دهون البطن المتراكمة ، وفى حقيقة الأمر فإن القضيب لن يزداد حجمه ، لكن سيبدو مظهره أكبر حجما على أى حال .

وبالنسبة للاشخاص الذين يفضلون الخيار الجراحى عن مسألة تقنين كميات الطعام التى يتناولونها ، فإن جراحة شفط الدهون الموجودة حول القضيب تعد خيارا لابأس به ، مع ملاحظة أن هذا الأمر لن يكون دائما ، مالم تقم بتغيير عاداتك الغذائية ، فإن القضيب سرعان ماسيرتد ليختفى جزء منه بين الدهون المتراكمة .

تكبير القضيب : أقراص ، كريمات ، أجهزة مساعدة .

ماذا يوجد أيضا من خيارات ؟ إليك جولة أخرى للإطلاع على بعض الخيارات الأخرى.

المضخة التى تعمل بتفريغ ضغط الهواء ، وهى عبارى عن أنبوبة إسطوانية ، تقوم بوضع القضيب داخلها ، وتقوم هذه المضخة بسحب كميات من الدم أكبر مما هو معتاد إلى القضيب فى حالة الإنتصاب ، مما يجعله ذو حجم أكبر نسبيا .. ثم يوضع مشبك ( حلقة ) فى نهاية القضيب لمنع الدم من التسرب والعودة ثانية إلى الجسم ( مثلما هو الحال فى حالة وقف النزيف ) .. إذن ماهى العقبة التى تواجه هذا الخيار ؟ يظل تأثير المضخة موجود طالما المشبك ( الحلقة ) موجود حول القضيب ، لكن عندما يظل مدة أكثر من 20 – 30 دقيقة فإن هذا قد يعرضك لتلف أنسجة القضيب .

أما إطالة العضو عن طريق شده تحت تأثير وزن معقول نسبيا فهذا أمر غير صحيح ، فالقضيب ليس عضلة كى يتاثر ويستجيب بمثل هذه التمرينات ، وحتى إن إستجاب فإن الزيادة ستكون ضئيلة جدا وفى حالة الإرتخاء وليس الإنتصاب .. ويقول ليرى فى كتابة ” يمكنك إضافة ثقل إلى قضيبك 8 ساعات يوميا ولمدة 6 أشهر ، وإذا كنت محظوظا فستجد أنه قد إزداد نصف إنش كاملا ، لكنك غالبا لن تسلم من المخاطر والتى تشمل : تمزق الأنسجة ، إنفجار الأوعية الدموية ، علاوة على المشكلات الاخرى .

أما الأقراص ، المقويات ، المراهم ، والكريمات فلاتعمل عادة ، ويقول بيرمان عنها : ” أعتقد أن كل هذه الأشياء مجرد هراء ولاتجدى نفعا ” .

تضخيم العضو جراحيا ..

ماذا عن الجراحة ؟ قد تجدى نفعا ، لكن عموما هناك الكثير من الإحتياطات والمحاذير .. وهناك نوعين رئيسيين من الطرق الجراحية فى هذا الشأن .

زيادة طول القضيب .. ويعتبر الطريقة الأشهر فى هذا الشأن أن يتم قطع الرباط الذى يصل القضيب بعظام الحوض ، مما يسمح بزيادة طول جسم القضيب مايقرب من1-2 سنتيمتر كاملا .. وفى الحقيقة فإن هذا ليس زيادة فى الطول بالمعنى المفهوم ، وإنما هو إظهار جزء من القضيب عادة مايكون مخفيا .. ولمنع الرباط من الإلتئام وقيامة بشد القضيب مرة أخرى ، ينبغى إستخدام آداه شد القضيب يوميا لمدة ستة أشهر .

 زيادة عرض القضيب : وهو مناسب لمن يعتقدون أنهم يمتلكون أعضاء ذكورية نحيفة ، حيث يتم زيادة عرض القضيب بوضع حشوة من السيليكون أو الدهون أو حتى نسيج حى يتم أخذه من مواضع معينة بالجسم .. وعموما ماتزال هذه الطريقة مثيرة للجدل وتلقى إعتراضات كثيرة .

ويقول د. ليرى : ” أن أحدث ماتوصل إليه العلم فى هذا الشأن ، والذى تم فيه مراعاة تقليل المخاطر إلى أقصى حد ، هو أن يتم قطع جزء من جلد كيس الصفن ، والذى  يصل بين الخصية وجسم القضيب نفسه ، ليبدو وكأنه أطول وأكبر حجما .. وعموما فهذه الجراحة لاتستغرق أكثر من 20 دقيقة ، ويمكن إجراؤها فى أحد العيادات الخارجية دون الخوف من أى مشكلات .

مخاطر جراحات تضخيم الأعضاء الذكورية ..

قبل الحصول على قرض مالى لعملية تكبير العضو، بل وقبل التفكير فى خلع  بنطلونك  ، فكر جيدا فى المخاطر التى قد تنتج عن عمليات زيادة طول وعرض القضيب .

وينبغى أن تعلم أنه لاتوجد دراسات كافية فى هذا الشأن، أيضا فالهيئات والمؤسسات الطبية الكبرى لاتعترف ولا تستحسن مثل هذه الإجراءات الجراحية الخطيرة .. وإذا كنت لاتهتم ففكر جيدا قبل الإقدام على فعل أى شئ ، وتحدث مع طبيبك المعالج حول هذه المخاطر التى قد تحدث .

فالأعراض الجانبية والمشكلات التى تنطوى عليها عمليات التطويل كثيرة و متعددة، وتشمل : الإصابة بالعدوى ، حدوث ضرر فى الأعصاب ، قلة الإحساس ، الصعوبة فى الحصول على إنتصاب كامل .. وأحيانا قد يؤدى الأمر إلى نتائج عكسية تماما ، لتجد أن طول القضيب قد نقص ولم يزداد كما هو متوقع .. أما بالنسبة لجراحات زيادة عرض القضيب فهى أكثر جدلا ، ولاسيما أن أعراضها الجانبية تكون عادة أكثر بشاعة ، إذ تشمل : وجود نقر وحفر فى جسم القضيب ، تشوه القضيب ، علاوة على زيادة عرض القضيب بشكل متفاوت فى كل جزء .

 ومن خلال الدراسات القليلة التى أجريت فى هذا الشأن ، فإن الأمر لايبشر بالخير .. فقد قامت الجمعية الأوروبية للمسالك البولية بفحص 42 حالة قامت بإجراء عمليات التطويل بقطع الرباط الواصل بين القضيب وعظم الحوض ، وقد أشارت النتائج أن 35% فقط هم من أبدوا رضاهم عن النتائج ، فى حين أن 50% منهم قد تمادوا بإجراء عمليات جراحية أخرى أملا فى الحصول على نتائج ترضيهم .

إعادة النظر فى مسألة تضخيم القضيب

أن تفكر فى أن يكون لديك عضوا أكبر نسبيا فهذا أمر طبيعى ، لكن إذا ألحت عليك الفكرة وتملكتك كليا فتهمل ، وفكر جيدا قبل الإقدام على فعل أى شئ متهور قد تندم عليه لاحقا .

ولامانع من التحدث مع طبيب مختص، فهذا الأمر يجدى نفعا .. فقد أشارت الأبحاث أنه عندما يتحدث الشخص مع طبيب فى هذا الأمر ، ويقوم بطمأنته أن حجم القضيب طبيعى جدا ، فإن هذا كفيل بإزاحة فكرة العمليات الجراحية التكبيرية عن مخيلته وتفكيره تماما .

ويجب أن تكون حذرا من الدعايات الكاذبة والتى تدعى أنها تمتلك معجزات تضخيم القضيب .

ويقول بيرمان : ” تستهدف مثل هذه الدعايا والإعلانات المضللة فئة الرجال معدومى الثقة ، والذين يظنون أن كل قوتهم تكمن فى أعضائهم التناسلية .. فهذه الفئة ضحايا يمكن خداعها بسهولة ” .

ويقول كيرنر مؤلف كتاب ( هى تأتى أولا )  : ” عندما يتطرق الأمر لحجم الأعضاء التناسلية الذكورية ، فكل ماتحتاجه هو أن يكون حجمه طبيعيا .. ولاسيما أن ضخامة العضو عن المعتاد قد ينطوى على مشكلات أكثر وأعقد مما لو كان أصغر عن المعتاد ، فالعضو الضخم قد يمثل مشكلة قصوى لرفقاء الجنس “

ويستكمل كيرنر حديثه قائلا : ” الحجم ليس أمرا بهذه الأهمية ، بقدر أهمية أن تكون حبيبا جيدا ومتفانيا من أجل من تحب .. كيف تستخدم عقلك ، فمك ، يدك .. إلخ ، هذا ماينبغى أن تراعيه وتهتم به فى الفراش “

لذا ضع فى إعتبارك أن سعيك وراء قضيب أضخم قد يؤدى إلى حدوث مشكلات عدة فيه ، والتى تشمل : حدوث تشوهات ، تغير فى اللون ، وجود آلام ، بالإضافة إلى عدم رضا شريكتك أو رفيقتك عن هذا الأمر ( ولاداعى للإشارة إلى أنه ينبغى أن تمتلك مبالغ مالية مهولة لمثل هذه الأمور ) .. إذن هل ستخاطر بقضيبك الذى يبلغ طوله عدة إنشات طبيعية فى سبيل نصف إنش إضافى مع وجود مخاطر محتملة عديدة ؟

إعداد:

د. أحمد مطاوع أخصائى طب و جراحة أمراض الذكورة و التناسل و العقم، مدرس م. بكلية طب قصر العينى
زميل الجمعية الأوروبية للصحة الجنسية.

شاهد أيضاً

yoga

هل ممارسة اليوجا تحسن الصحة الجنسية؟

  اليوجا, و هي تقليد هندي قديم يقوم بدمج التنفس و الـتأمل مع التمارين البدنية. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *