الرئيسية » التدخين » السيجارة الالكترونية (2): المؤيدون والمعارضون…. للدكتور أيمن خاطر
smoking9

السيجارة الالكترونية (2): المؤيدون والمعارضون…. للدكتور أيمن خاطر

 smoke9

السيجارة الالكترونية (2): المؤيدون والمعارضون…. للدكتور أيمن خاطر

رأينا في المقال السابق كيف غزت السجائر الالكترونية سوق التجارة العالمي وأثارت الجدل حولها بين مؤيد ومعارض..

فيرى مؤيدو السماح باستعمال أجهزة تعاطي النيكوتين الالكترونية (Electronic Nicotine Delivery Systems) أنها أكثر أمانا من السجائر العادية لأنها لا تحتوي على المواد السامة الناتجة عن احتراق المواد العضوية الموجودة في التبغ المتداول لأن الآلية المستعملة في السجائر الإلكترونية تعتمد على التبخير (Vaporization) وليس الاحتراق (Combustion) والمادة الفعالة الموجودة هي النيكوتين وليس التبغ. كما يرى المؤيدون أن استعمال السيجارة الإلكترونية يمكن أن يكون وسيلة لتقليل الضرر (Harm reduction) أثناء طريقة الإقلاع التدريجي أو في حالة المدخنين غير القادرين على التخلص من عادة التدخين رغم المحاولات المتكررة والمساعدة الطبية فلا يبق أمام الداعم لخطة الإقلاع سوى أن يصف للمدخن بدائل أقل ضررا من السيجارة العادية مثل السيجارة الالكترونية..

بينما يرى المعارضون أن النيكوتين نفسه ضار لأنه هو المادة المسببة للإدمان واستعماله عن طريق الاستنشاق هو أسرع وسيلة لوصوله إلى المخ وإحداث التأثير الإدماني في حين أن هناك من الوسائل التعويضية مثل لصقة النيكوتين والعلكة ما يؤدي نفس الغرض في المساعدة على الإقلاع دون التعرض لمخاطر الإدمان لأن الامتصاص والوصول إلى المخ يكون أبطأ بالمقارنة بطريقة الاستنشاق.. أيضا فإن موادا في بخار السيجارة الالكترونية مثل أبخرة النكهات المضافة أو الجليسرين أو البروبيلين جليكول قد ينتج عن استنشاقها أضرارا حيث أنه لا توجد وسيلة عيارية مقبولة لتحديد أنواع أو كميات المواد الموجودة في السائل المستخدم (E-Liquid) ولا توجد أدلة علمية حول الآثار الناتجة عن استنشاق تلك المواد لفترات طويلة..

كما يرى المعارضون أن السماح بتداول السجائر الالكترونية في الأسواق يؤدي إلى إعادة التطبيع مع تلك العادة التي حاربت جهات علمية وصحية وحكومية عبر عقود طويلة للقضاء عليها كما أنها بأشكالها الأنيقة ونكهاتها المتنوعة تمثل إغراء يصعب مقاومته من جهة المراهقين والشباب فتصبح مدخلا مقبولا لمن لم يدخن منهم من قبل فضلا عن كونها بابا خلفيا لمن نجح فعلا في الإقلاع عن التدخين.. ويشكك المعارضون في قدرة السجائر الالكترونية على المساعدة في الإقلاع بحجة أنه حتى الآن لم يتم اثبات ذلك علميا..

وفي ظل الخلاف القائم فأن كثيرا من الهيئات العلمية والصحية قد أصدرت توصيات تؤكد على قصور الأبحاث الحالية وعدم قدرتها على تحديد الرأي الفاصل في أجهزة تعاطي النيكوتين الالكترونية وأن الموقف الحالي يجب أن يظل متحفظا مانعا أو على الأقل منظما لتداول تلك المنتجات حتى يتشكل الدليل العلمي الشافي والصريح حيالها…

الدكتور أيمن خاطر

استشاري الأمراض الصدرية

أستاذ بجامعة عين شمس

drakhater@se7atalragol.com

  بالتعاون مع شركة دلفاي الكندية للتعليم والتدريب الصحيlogo

المراجع

شاهد أيضاً

passive

التدخين من طرف ثالث……د.أيمن خاطر

لا يضر التدخين الشخص المدخن فقط ولكن يتعداه إلى الأشخاص المجاورين له بل وإلى البيئة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *