الرئيسية » التدخين » السيجارة الالكترونية : جدل لا ينتهي…………د.أيمن خاطر
smoking8

السيجارة الالكترونية : جدل لا ينتهي…………د.أيمن خاطر

smoking8

أجهزة تعاطي النيكوتين الالكترونية (Electronic Nicotine Delivery Systems) وعلى راسها السيجارة الالكترونية (E-Cigarette) أثارت جدلا واسعا في الأوساط العالمية خلال العقد الماضي وانقسم الناس بين مؤيد لها على أساس أنها أقل ضررا من السجائر العادية وبين مهاجم لحرية تداولها على أساس أنها تفتح الباب من جديد للتطبيع مع عادة طالما كافحت المؤسسات العلمية والمنظمات المسئولة لمحاربتها.

وتقوم السيجارة الالكترونية بتسخين مادة سائلة (E-Liquid) وتبخيرها ليقوم المتعاطي باستنشاقها عن طريق الفم كما في حالة السجائر العادية ولكن الفرق الأساسي أنه لا تحدث عملية احتراق (Combustion) لمحتويات هذا السائل أي ان المتعاطي لا يستنشق دخانا (Smoke) وإنما بخارا (Vapor/Aerosol) ولذا فإن الاسم الشائع لهذه العادة هو (Vaping) وليس (Smoking). وتتكون السيجارة الإليكترونية في أبسط صورها من بطارية (Battery) وسخان (Heater) ومستودع (Tank/Cartridge). البطارية تعمل كمصدر للطاقة للسخان الذي يحول السائل الموجود في المستودع إلى بخار يخرج من المبسم عندما يسحب المستخدم الهواء من السيجارة. (1)

وتتفاوت أنواع السجائر الالكترونية المعروضة بالأسواق العالمية وتتطور بسرعة.. فهناك المنتجات التي تشبه السيجارة العادية ويمكن استعمالها مرة واحدة (Disposable) أو السيجارة التي يمكن إعادة شحن بطاريتها (Rechargeable) وتغيير المستودع كلما فرغ من السائل. كما يمكن أن تأتي على شكل أكثر تعقيدا وأكبر حجما أشبه بأجهزة التبخير فتكون البطاريات أطول عمرا وقابلة لإعادة الشحن ويكون المستودع قابلا لإعادة تعبئته بالسائل الذي يشترى منفصلا ويمكن كذلك أن تكون مزودة بتحكم الكتروني متقدم يسمح بالتحكم في سعة البطارية ودرجة الحرارة المستخدمة وكمية البخار المنبعث وغيرها من العوامل التي تجعل تجربة المستخدم أكثر خصوصية. وفي معظم دول العالم يحتوي السائل المستخدم (E-Juice) على النيكوتين ومادة البروبيلين جليكول والجليسرين وبعض النكهات. (1)

ومنذ عام 2005 نمت تجارة السجائر الإلكترونية من شركة واحدة في الصين إلى تجارة حجمها أكثر من ثلاثة بلايين دولار أمريكي في عام 2014 وأكثر من 460 علامة تجارية وحوالي 8000 نكهة مختلفة مثل الفاكهة والحلوى والمشروبات الكحولية المعروفة وموديلات جديدة متفاوتة في الشكل والسعر مثل الإيجو (eGo) والمود (Mod). (2) (3) أما من الناحية القانونية فبعض الدول مثل الأرجنتين والنمسا والبرازيل وكولومبيا تمنع تداول السجائر الإلكترونية تماما بينما تسمح بذلك دول الاتحاد الأوروبي والصين والولايات المتحدة الأمريكية وانتهجت بعض الدول مثل كندا واستراليا والدنمارك نهجا وسطا كالسماح بالسجائر غير المحتوية على النيكوتين بشرط عدم الترويج لأي فوائد صحية تنتج عن استخدامها. (4)

في المقال القادم بإذن الله نتناول وجهتي النظر المؤيدة والمعارضة لاستخدام السجائر الإلكترونية.

الدكتور أيمن خاطر

استشاري الأمراض الصدرية

أستاذ بجامعة عين شمس

drakhater@se7atalragol.com

بالتعاون مع شركة دلفاي الكندية للتعليم والتدريب الصحي logo

شاهد أيضاً

passive

التدخين من طرف ثالث……د.أيمن خاطر

لا يضر التدخين الشخص المدخن فقط ولكن يتعداه إلى الأشخاص المجاورين له بل وإلى البيئة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *