الرئيسية » التدخين » خطة الإقلاع: هل تفضل “الديك الرومي البارد”؟ ……..للدكتور أيمن خاطر
turkey

خطة الإقلاع: هل تفضل “الديك الرومي البارد”؟ ……..للدكتور أيمن خاطر

turkey

لا شك أن الهدف الأسمى في الإقلاع عن التدخين هو التوقف الكامل والسريع (الإقلاع الآنيّ) وهو ما يطلق عليه في الثقافة الأمريكية “طريقة الديك الرومي البارد” (QUIT COLD TURKEY) ويستخدم هذا التعبير عادة للإشارة إلى التوقف عن فعل أو عادة ما بصورة مفاجئة وبدون ترتيب خاصة في مجال الإدمان وربما يكون السبب في التسمية هو الإحساس السيء للأعراض الانسحابية حيث يصبح الجلد باردا ومحببا كجلد الديك الرومي البارد. (1)

ويرى مؤيدو طريقة الإقلاع الآنيّ أنه لا يوجد مستوى للتدخين – مهما قل – يمكن أن يعد آمنا.. وبعبارة أخرى بينما تزداد أخطار التدخين طرديا مع عدد السجائر المستخدمة يوميا فالعكس غير صحيح بمعنى أن التقليل لا يؤدي بالضرورة إلى أخطار أقل لأن المدخن يمكن أن يحصل على نفس كمية المواد الضارة من عدد أقل من السجائر وذلك بتعديل أسلوب التدخين مثل ابتلاع الدخان أو الاستنشاق الأعمق. وتؤكد ذلك الأبحاث التي كشفت أن خطر حدوث سرطان الرئة يزداد بمقدار الضعف إذا انتقل المدخن من تدخين عشرة سجائر أو أقل إلى تدخين إحدى عشر إلى تسعة عشر سيجارة يوميا. (2) كما أشارت دراسات إلى نسبة نجاح أعلى و نسبة انتكاس أقل في حالات الإقلاع الآنيّ بالمقارنة بالتوقف التدريجي (Cutting down). (3) وقد بين استطلاع جالوب عام 2013 أن 48% من الأمريكيين الذين توقفوا عن التدخين فعلوا ذلك بطريقة الإقلاع الآنيّ بينما أشار 2% فقط إلى أنهم استخدموا الإقلاع التدريجي. (4)

وعلى الجانب الآخر يوجد مؤيدون للإقلاع التدريجي… ويرى هؤلاء أن الإقلاع الآنيّ قد يكون غير ممكن في حالة بعض المدخنين الذين يرفضونه أو يظنون أنهم غير قادرين عليه أو الذين فشلوا في محاولات سابقة. (5) وفي هذه الحالات فإن التوقف التدريجي يعتبر وسيلة من وسائل تقليل الضرر (Harm Reduction) حتى يحين وقت الإقلاع النهائي.. ومن فوائد هذه الطريقة أنها واقعية وعملية وتحافظ على خيط التواصل المستمر مع الداعم وتشجع المدخن على تبني وسائل سلوكية للتقليل من التدخين حتى يصبح قادرا على التوقف الكامل.. ويدعم المؤيدون وجهة نظرهم هذه بأبحاث علمية تبين أن تقليل التدخين على مستوى الفرد بنسبة 50% يمكن أن يمنع آلاف الوفيات الناتجة عن التدخين في المجتمع (5) كذلك كشفت أبحاث أخرى عن أن التدخين المتقطع (Interrupted smoking) لا يزال يحمل فائدة بالمقارنة بالتدخين المستمر.(6) (أنظر الشكل)

الخلاصة أن الإقلاع الآنيّ والتدريجي كليهما له وجاهته والخلفية العلمية والعملية المؤيدة له ولكن يبقى دور الشخص الداعم لخطة الإقلاع في التعاون مع المدخن للوصول للطريقة التي تناسبه وتضمن له النجاح في رحلة التوقف عن التدخين.

رسم بيانى عن الفروق فى نتائج الاقلاع عن التدحين بالطرق المختلفة

الدكتور أيمن خاطر

استشاري الأمراض الصدرية

أستاذ بجامعة عين شمس

drakhater@se7atalragol.com

logoبالتعاون مع شركة دلفاي الكندية للتعليم والتدريب الصحي

شاهد أيضاً

passive

التدخين من طرف ثالث……د.أيمن خاطر

لا يضر التدخين الشخص المدخن فقط ولكن يتعداه إلى الأشخاص المجاورين له بل وإلى البيئة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *